ابن بسام
7
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
بسم الله الرحمن الرحيم / مقدمة المحقق جعل ابن بسام هذا القسم الرابع من الذخيرة - وهو آخر الأقسام - في جزئين واضحين دون أن يصرح بذلك ، بتناول الجزء الأول منهما الشعراء الطارئين على الأندلس من المشرق والقيروان وصقلية ، ويشمل الثاني ثلاثة عشر شاعرا من شعراء المشرق والقيروان ، تخيرهم تحكما ، وقد أحسن هو بذلك عندما ترجم لابن قاضي ميلة من شعراء " الأنموذج " دون رفاقه ممن ضمهم ذلك الكتاب فقال : " ولعل بعض من يتصفح كتابي هذا يقول إن شعراء الأنموذج مائة شاعر وشاعرة وأكثرهم كان من المائة الخامسة من الهجرة . . . أفلا ذكرهم عن آخرهم ؟ وما له اقتصر على بعضهم دون سائرهم ؟ " وعاد يعتذر عن ذلك بما قاله في المقدمة وهو أنه احتذى فعل أبي منصور الثعالبي ، في اليتيمة ، مع أن من يدقق في الأمر يجد أن أبا منصور لم يفعل كما فعل ابن بسام ، وإنما وجد بين يديه قطعة من شعر الأندلسيين فأدرجها في كتابه ، وهو لا يدرك تفاوت الزمن بين أصحابها . ولقد راعيت في نشر هذا القسم تلك التجزئة الطبيعة ، وففي هذا الجزء تراجم الطارئين وفي الجزء التالي ترد تراجم المشارقة المقيمين ، رغم أن الجزءين قد يجمعان لصغر حجمهما في مجلد واحد ، ولما كانا متباعدين في المادة وجدت من المفيد صنع فهارس مستقلة لكل منهما على خلاف ما صنعته في الأقسام الثلاثة السابقة . وقد اعترضني في تحقيق الرابع هذا صعوبة لم أجد حلا ، أوقفتني بين المضي في العمل أو التوقف عنه ، وذلك أني لم أجد منه سوى مخطوطة / واحدة هي ( 6 ) نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم 1350 ( ورمزها ص ) ، ومادة هذا القسم فيها تقع بين الصحفة 30 والصحفة 194 ، وفضلا عن ما يمثله انفرادها من صعوبة في العمل فإنها ليست حسنة الضبط أبدا ، كما أن الترقيم فيها رغم تسلسله وعدم انقطاعه غير صحيح لأنه